الحرب الإعلامية...
تتحاربون على صفحات الجرائد، وفي قنوات التليفزيون، وعبر الأثير الإذاعي، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، حتى منبر المسجد لم تتورعوا عن توظيفه في هذه المعركة الخاسر فيها الجميع، وحين يخسر الجميع تتدمر الأوطان، وتضييع البلدان. ليت هذه الحرب كان منازلة شريفة على الأقل، فلا تستخدم فيها الأدوات غير الأخلاقية في كثير من الأحيان، كالكذب، والتلفيق والتزوير، والدعاية الرخيصة، والتحريض المقيت على الكراهية وغيرها من الأساليب الوضيعة. يحدث هذا كله، ونحن نعيش مرحلة وفاق وطني! وإذا لم نكن في توافق؛ فماذا عساكم فاعلون؟ العالم نظم وسائل الإعلام قبل أن يسمح بحريتها، أما نحن فقد سمحنا بحريتها، ولم نعمل شيئا يذكر إزاء تنظيمها، ولذا فقد أصبحت هذه الوسائل أخطر ما يهدد مجتمعنا اليوم، وينال من نسيجه الاجتماعي على نحو غير مسبوق. تدل المؤشرات على أن الحرب الإعلامية ستزداد استعارا، جراء التوسع في إطلاق القنوات الفضائية، والمحطات الإذاعية، فضلا عن الصحف من ناحية؛ وغياب الإجراءات التنظيمية لعمل هذه الوسائل ناحية أخرى، وهذه المعادلة كفيلة بتحقيق الفوضى غير الخلاقة!